المنجي بوسنينة

674

موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين

كرس العلامة أشرف علي التهانوي حياته للدرس والتدريس ، وذاعت شهرته لما عرف عنه من تقوى وورع وحسن خلق ، وما كان عليه من علم ، وقدرة علمية وهبها الله له ، في مجال التدريس والتعليم ، وقد عمل في مدرسة فيض عام في مدينة كانبور ، ثم انتقل إلى مدرسة أخرى تعرف باسم جامع العلوم . بعد أن عمل بالتدريس مدة أربع عشرة سنة ، اتجه أكثر إلى التأليف والتصنيف ، وخاصة بعد حجته الثانية ، ويقال إن له أكثر من أربعمائة كتاب ، بل ذكر صاحب « موج كوثر » أن له أكثر من تسعمائة ، بينما ورد في كتاب « تاريخ أدبيات مسلمانان باك وهند » [ م ، 10 ] أن له حوالي 1250 كتابا ، وذكر صاحب كتاب « أكابر علماء ديوبند » أنّ له أكثر من ذلك . كان قد بدأ التأليف في مدينة كانبور حيث ألف كتابه الضخم « بهشتي زيور » الذي كتب بعض أقسامه تلميذه أحمد علي . وفي مسقط رأسه تفرغ تماما لكتابة مؤلفاته الأخرى ، ومن أهمها وأشهرها تفسيره « بيان القرآن » وكتاب « رحمة القدوس » ، وأيضا « بهجة النفوس » في أحاديث التصوف وغيرها . والعلامة أشرف علي تهانوي في مقدمة العلماء الذين حافظوا على القديم بمعنى التمسك بالأصول ، ورفعوا في الوقت نفسه لواء التجديد في الحياة الفكرية والدينية ، وكان لهذا أثره على تلامذته ، وقد نشر أفكاره عن طريق الوعظ والتأليف ، واتسعت حلقة تلامذته ، فكان من بينهم عامة المسلمين ممن جهلوا القراءة والكتابة ، كما كان من بينهم أيضا العلماء ومن تثقفوا بالثقافة الأروبية ، ومن تلامذته الشيخ حسين أحمد المدني ، وسيد سليمان الندوي ، وعبد الماجد الدريابادي ، وهؤلاء من الأدباء والعلماء الكبار في الهند . لقد تخرج على يديه - رحمه الله - آلاف من تلامذته ، برز منهم أكثر من مائة وثلاثين عالما منهم : الشيخ أحمد شرواني مؤسس مجلس صيانة أي حماية المسلمين ، والشيخ مفتي محمد حسن الآمرتسري مؤسس الجامعة الأشرفية بلاهور ، والشيخ خير محمد الجالندهري مؤسس خير المدارس بملتان ، والشيخ المفتي محمد شفيق الديوبندي مؤسس دار العلوم بكراتشي ، والشيخ أطهر علي مؤسس الجامعة الإمدادية في بنجلاديش ، والمقرئ محمد طيب قاسمي القائم على دار العلوم في ديوبند بالهند ، والعلامة سيد سليمان الندوي ، والشيخ عبد الباري الندوي . آثاره 1 - ترجم معاني القرآن الكريم ترجمة سهلة واضحة سلسة ، بالإضافة إلى التفسير سابق الذكر الذي تضمن شرحا للقضايا الفقهية ، وإيضاحا لمعاني الآيات القرآنية ، مبينا الحكمة منها فيما يتعلق بإصلاح داخل الإنسان ؛ 2 - وكتب عن السيرة النبوية عدة مؤلفات منها : نشر الطيب في ذكر النبي الحبيب ، وكثرة الازدواج لصاحب المعراج ، كما كتب مجموعة أدعية قرآنية بعنوان « مناجاة مقبول » وهي باللغة العربية مع ترجمة لمعانيها بالأردية نظما ونثرا ؛ 3 - وتنوعت موضوعات كتبه إلا أن هدفه الأساس كان مجال الدعوة والإصلاح الاجتماعي ، ومن هنا كتب « إصلاح الثورة » و « تعليم الدين وإصلاح